التجنيس في دولة الإمارات الخلفيات والدو افع والآثار

أمين عام حزب الأمة الإماراتي 7”نوفمير 2021م المفردات:

ثانيا: تاريخ تصِرّفات حكام الإمارات في الجنسية والإقامة

رابعا: الآثارالخطيرة المتحققة من التجنيس

الل

#هدف هذه الورقة إلى وضع مسألة "التجنيس" في الإمارات» في إطارها التاريخي والسيامي الدقيق. وبحث الأسس السيادية والقانونية التي قامت عليهاء والوقوف على طبيعة الظروف الإقليمية والدولية, التي نشأت في ظلّا حكومات ومشيخات الخليجء والبيمنة التي فرضتها المشاريع الدولية والإقليمية على شعوب الجزيرة العربية» من المشروع البريطاني إلى المشروع الأمريكي. ومن ثم استعراض التحديات والآثار الحالية والمستقبلية» التي سوف تخلّفها مسألة التجنيس على الشعب الإماراتي.

تعريف الجنسية:

(إن كلمة جنسية هي ترجمة ١360021166 515١‏ في اللغة الفرنسية. وكلمة

إؤألهمه36لافي اللغة الإنجليزية . ويعود أصل هاتين الكلمتين إلى اللغة اللاتينية

في كلمة ١12610‏ أو ١/3605‏ ء وتعني هذه الكلمة: العلاقة التي تربط مجموعة من الأفراد بناء على وخدة الجدين بينم أن لبالادهم مق أضال واهن) 111

ومن المفارقات في استخدام الحكومات والشعوب العربية لمصطلح "الجنسية". أن بقية البشر اعتمدوا مصطلح "المواطنة" بذادمه36/١‏ أو "الأمة" 36150/اء للتعبير عن العلاقة القانونية بين الأفراد والحكوماتء بينما يستخدم العرب مصطلح "الجنسية" للتعبير عن تلك العلاقة. مع العلم بأن كلمة "جنسية" تتجه في الأصل للإشارة: إما إلى "الارتباط العرقي" بين مجموعة بشرية محددة. أو إلى التفريق بين النوع البشري من ذكور وإناث؛ وبغض النظر عن هذه الإشارة الشكليّة في الفرق بين المصطلحين, فإنه من المتفق عليه بين الباحثين أن الجنسية هي رابطة بين الفرد والدولة, ولكن الاختلاف يكمن في طبيعة هذه الرابطة. هل هي رابطة سياسية أم قانونية أم اجتماعية, أم هي جمع لكل هذه المعاني؟

(فتُعرّف الجنسية أحيانا بأنها انتساب الشخص قانونا للشعب المكوّن للدولة: وأحيانا بأنها الرابطة القانونية التي ترط الإنسان يدولة ذات سيادة) (2).

ا

لا يمكن عزل تاريخ تبلور وظهور مسألة "الجنسية" وتطبيقاتها في مشيخات ودول الخليج والجزيرة العربية. عن السياقات التاريخية والسياسية والقانونية» التي تأسست في ظلّا تلك المشيخات, فقد أثبتت حقائق التاريخ بأن شعوب جزيرة العرب قد مرّوا خلال القرنين التاسع

(!) د. إيهاب سعيد» محاضرات في القانون الدولي الخاصء كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع؛ الرياض. (2) المصدر السابق.

عشر والعشرين الميلاديين بمرحلة انتقالية خطيرة ومؤثرة. تمثلت في الانتقال من مرحلة سياسية تتميز بالاستقلال والسيادة: والارتباط بتاريخ الأمة المسلمة السيامي والقانوني. سواء في ظل الخلافة العثمانية وبسط سيادتها على أغلب مناطق الجزيرة العربية» أو في ظل احتفاظ بعض أقاليم الجزيرة بتصرف مستقل كإقليم عمانء وممارسة الجميع لحريهم السياسية والشرعية والفقهية, والأداء الاقتصادي والتجاري والعلاقات الدولية. كدخول الدولة العُمانية في عهد اليعاربة في صراع عسكري ضد الغزاة الصليبيين البرتغاليين. وتحقيق إنجاز عظيم تمثل في تطبير الجزيرة العربية من رجس البرتغاليينء بعد احتلال دام لقرن ونصف 1506م-1649م؛ ثم تعرض أرض الجزيرة من جديد للغزو العسكري الصليي البريطاني» ونجاح الإنجليز في فرض وجودهم قرابة قرنين من الزمن على جزيرة العرب 1798م-1971م؛ فقد أحدث الاحتلال البريطاني لجزيرة العربء تأثيرا عظيما في الواقع السيامي الذي نتج عن ذلك الاحتلال؛ فقد فرضت بريطانيا اتفاقيات الإذعان على جميع مناطق جزيرة العرب. وكانت أولاها مع السلطان العُماني (سلطان بن أحمد البوسعيدي) بتاريخ 12 أكتوبر 1798م,: حيث تعبًّد حاكم مسقط للإنجليز أن يقف إلى جانب بلادهم في المسائل الدوليةء وأن يكون صديقا للحكومة البريطانية وعدوا لعدوها (3). فلما اكتشفت بريطانيا ميل السلطان المذكور إلى فرنسا وتواصله السري معباء قامت بفرض الاتفاق الثاني عليه والأكثر إلزاما وامتهانا له في 18 نوفمبر 1800م» والذي نتج عنه استخدام بريطانيا للقوات العُمانية كحليف أسامي في محاولتها القضاء على قوة القواسمء الذين قرروا مواجبة طغيانها ومحاولة احتلالبا للمنطقة. حيث جردت بريطانيا ثلاث حملات عسكرية مكونة من الإنجليز والبنود والعمانيينء والتي قادت بهاية عام 1819م إلى إسقاط دولة القواسمء واحتلال عاصمتها رأس الخيمة؛ ثم فرض اتفاقية الإذعان الأولى على مشيخات ساحل عمان عام 1820م.

وهكذا توالت اتفاقيات الإذعان التي فرضتا بريطانيا على مشايخ جزيرة العرب. طوال قرنين من الزمان وصولا إلى تأسيس ما يسدى بالدول الحديثة؛ فقد توالى ترتيب بريطانيا لتأسيس واقامة الدول الخاضعة لها بهاية القرن التاسع عشرء عندما وقع شيوخ قبائل المنطقة الخليجية اتفاقيات الإذعان مع بريطانياء ومنها الاتفاقيات التي وقعبا شيوخ ساحل عُمان عام 2م. كبذه الوثيقة التي وقعها زايد بن خليفة, وفيها النص التالي: (أنا زايد بن خليفة حاكم أبوظبي ... قد التزمت بهذه الورقة وقبلت لنفسي ولورثتي ولخلفائي ... أني لا أدخل أبدا في قرار ما

0( عبد الرؤوف سدُو, اتفاقيات بريطانيا ومعاهداتها مع إمارات الخليج العربية, مجلة تاريخ العرب والعالم» بيروت»1998م.

ولا محاورة مع أحد من الدول سوى الدولة البهية الإنجليز... أبدا لا أسلم ولا أبيع ولا أرهن ولا أعطي للتصرف ... شيئا من ممالكي لأحد إلا الدولة الهية الإنجليز) (), وصولا إلى حاكم الكويت حيث وقع مبارك الصباح اتفاقية الإذعان الأول لصالح بريطانيا عام 1899م, حيث ورد فيها النص التالي: (إن الشيخ مبارك ابن صباح بكامل حريته يرغب أن يرتبط ويلزم وارثيه وخلفه في الحكم بأن لا يستقبل أي وكيل أو ممثل لأي سلطة أو حكومة في الكويت أوفي أي مكان أخر من حدود مقاطعته بدون الموافقة المسبقة للحكومة البريطانية. وهو بالإضافة إلى ذلك يلزم نفسه ووارثيه وخلفه في الحكم, بآن لا يتنازل أو بيع أو يؤجر أو يرهن أو يعطي للاستغلال لأي غرض كان أي جزء من مقاطعته لأي حكومة أو رعايا أي سلطة بدون الموافقة السابقة لبذه الأغراض من حكومة صاحبة الجلالة) [5).

وقد حققت بريطانيا أخطر أهداف الحملات الصليبية في التاريخ» عندما تمكنت من استمالة واخضاع عبد العزيز بن عبدالرحمن بن سعود.ء لاستخدامه في السيطرة على إقليمي نجد والأحساء في مرحلة أولى» عندما منحته "سلطة" السيطرة على الإقليمين باتفاقية الإذعان التي وقعبا معبم» وهي اتفاقية "دارين" وتسمى أيضا اتفاقية "القطيف" عام 1915م: حيث ورد فيها ما نصه: ( أولاً: تعترف الحكومة البريطانية وتقر بأن نجد والحسا والقطيف والجبيل وتوابعها والتي سيبحث فيهاء وتعين أقطارها فيما بعد ومراسهها على خليج العرب هي بلاد ابن سعود وآبائه من قبل. وبهذا تعترف بأن سعود المذكور حاكماً علها مستقلاًء ورئيساً مطلقاً على قبائلهاء وبأبنائته وخلفائه بالإرث من بعده. على أن يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده. وألا يكون هذا المرشح مناوتاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوهء خاصة فيما يتعلق بهذه المعاهدة ... رابعاً: يتعهد ابن سعود بألا يسلم ولا يبيع ولا يرهن ولا يؤجر الأقطار المذكورة ولا قسماً منهاء ولا يتنازل عنها بطريقة ماء ولا يمنح امتيازاً ضمن هذه الأقطار لدولة خارجية بدون

5( المصدر السابق. 710 01050590109908 1 59159901059015 0791099549010 77577.001.03/961089//نوصاخط 414 + + + 00913 1 1 أذ 22/00

0( المصدر السابق» 710 01050590109908 1 59159901059015 079/10995497010 001.03/961089. 7777 //نوصاغخط 9 يز 20/111102

رضى الحكومة البريطانية» وبأن يتبع مشورتها دائماً بدون استثناء على شرط أن لا يكون ذلك متحقا بمصالحة الغاضة 187

وتزامن ذلك مع نجاح بريطانيا في الإيقاع بالشريف حسين بن عليء حيث منحته وعود "السلطة" في الجزيرة العربية وبقية الأقاليم الشرقية من العالم العربي؛ إلى أن تم لها ما أرادت من فرضة السيطرة التامة على أقدس مقدسات المسلمينء» وهما الحرمين المكي والمدني قبيل اقتحامها وسيطرتها على بيت المقدس عام 1917م, وقيامها في مرحلة تالية بتسليم الحجاز لعميلها المفضَّل عبد العزيز بن سعود,ء والاعتراف بسيطرته التامة على جزيرة العرب عبر توقيع اتفاقية الإذعان الثانية معه. وهي اتفاقية "جدة" عام 1927م.

ويمكن تتبّع تاريخ نشأة مسألة "منح الجنسية" لمواطني وشعوب جزيرة العرب. باستقرار المشيخات التي أنشأتها بريطانياء وحاجة تلك المشيخات لفرض نفوذها السيامي على الشعوب» وربطهم بالعملاء الذين منحتهم بريطانيا "حق" السيطرة باسمها على مناطق محددة من جزيرة العرب؛ ولذلك وجدنا أول ظهور لعملية "منح الجنسية". في مُسقَى "التابعيّة الحجازية النجدية" التي أصدرها عبد العزيز بن سعود عام 1926م, حيث نصّت المادة الثامنة منها على: (يعتبر حجازيًا أو نجديًا كل ساكن في الاقطار الحجازية او النجدية يوم نشر نظام التابعية في 22 ربيع الاول 1345 ه ما لم تثبت تابعيته لجنسية اخرى بالوثائق الرسمية) (/), وهو عام 1926م. وقد نص قانون الجنسية السعودي في صيغته الأخيرة على المادة التالية: (المادة رقم (4) السعوديون هم: أ-من كانت تابعيته عثمانية عام 1332 هجرية الموافق 1914م من سكان أراضي المملكة العربية السعودية الأصليين) (5), وإن أهم ما ينبغي ملإحظته في هذه المادة. أنها تفصل بين تاريخين حاسمين في استحقاق "التابعية أو الجنسية السعودية". وهو عام 1914م؛ وذلك لأن عام 1915م هو العام الذي استلم فيه عبد العزيز "سلطته" السياسية من التاج البريطاني وفق اتفاقية الإذعان المُسمّاة باتفاقية "دارين" أو "القطيف. وهو ذات النظام الذي سارت عليه جميع مشيخات ودول الخليج بعد ذلك في "منح" مواطنها "الجنسية أو التابعية",

6) الأرشيف الرقمي للخليج العربي 9 7-ب7ب 101011101001000 || 1 00 ١١١١‏ ل 1ذ1خ11|إ0ظكظ 3أ0[ؤ[*2«ؤظ1

(7) صحيفة المدينة عدد 2014/5/24م. (5) نظام الجنسية السعودي -ع83566-321 2115/0911]ء(357/5/1357/5/13571_آ[135575.506.8077.52/190//:وصاخطا 11 -+-4105

الأمر الذي أدى إلى نقل ارتباط الأفراد وانتسابهم من القبائل والشعوب وتاريخ وجودهم في المنطقة. إلى الارتباط بالواقع السيامي الذي أنشأته بريطانيا الصليبية في جزيرة العرب» كأدوات للسيطرة على شعوبهاء كما أنه أدى إلى انقلاب في "الشرعية السياسية". والتي كانت تعتمد على وجود القبائل والشعوب ونِسْبّتها إلى الأوطان ونِسُبة الأوطان لهاء إلى معادلة يتم فيها نِسُبة الشعوب والقبائل "كأتباع" للعوائل "المالكة", التي ملكتها بريطانيا في لحظة تاريخية محددة:ء وعلى مناطق رسمت حدودها ورفعت أعلامها بيديها.

كما ترنّب على هذا التحؤل التاريخي عدة نتائج خطيرة أخرىء وفي مقدمتها قطع وعزل شعوب الجزيرة العربية بعضها عن بعضء واخضاع الواقع السيامي فيها لمرجعية الغرب الصليبيء وتضرفه ف الثزوة والعلاقات الاقتضادية» وضناعة الأرمات والحروب وإدارتها: حيت اشعيرت منطقة الخليج والجزيرة بعِدَّة حروب في العقود الأربعة الأخيرة. قادت إلى قتل وتشريد ملايين العراقيين» وسيطرة المشروع الصفوي الإيراني على العراقء وفسحت المجال للاختراق الصهيوني الأمني والسيامي للمنطقة, وصولا إلى الحرب التي تشنها إيران ونظام بن سعود وبن زايد على اليمن» وقتل وتشريد مئات الألوف من أهله.

ب

لم تكن دولة الإمارات التي ؤُلدت برغبة بريطانية عام 1971م» تختلف عن تأسيس المشيخات التي سبقتها في الخليج والجزيرة العربية. خاصة وأنها كانت تخضع لاتفاقيات الإذعان البريطانية منذ عام 1820م, أي مئة وخمسين عاما متصلة؛ء مع ملاحظة أن بريطانيا تمبّلت كثيرا في مسألة إعلان تأسيس "الإمارات" والمشيخات الخاضعة لبا وهي سلطنة عُمان وقطر والبحرين» بعد أن سلمت زمام البحودية الأفريكانه الأتز التى آناح ععكما نا ربخيا ق الوطيع المتيادى لبه الدولء إلى درجة أن بريطانيا وفي سبيل وضع عملائها "المناسبين" في الحكم». أمرت بعض الأبناء بالانقلاب على آبائهم» والإخوان بالانقلاب على إخوانهم وبني العمومة على أبناء عمومتهم وهكذاء وذلك حتى تضمن "المعادلة السياسية" التي ترغب بها بريطانيا في كل دولة.

وقد خضعت الدول المذكورة إلى الاستراتيجية البريطانية المعروفة. بتأسيس كيانات سياسية محدودة الكتل البشريةء. فلم تكن الإمارات وقطر والبحرين عند تأسيسها أكثر من عدة قرى متناثرة؛ ولكن الاستخدام البريطاني قضى باعتبارها دولاء وجُزْرا يمكن التحكم بها واستثمارها

للتغيير في البيئة السياسية والاقتصادية من حولباء وعزلها عن محيطبها الإقليمي البشري والجغرافيء مع علم الإنجليز بأن هذه القُرى لا يمكن أن تشكل دولا حقيقية» وبذلك نجحت بريطانيا في تصنيع هذه الدوبلات. خاصة بعد الاكتشافات النفطية البائلة فيهاء تماما كما فعلت بريطائيا فق فهبل ستحافورة عن ماليزيا قمبلا جعرافيا ق البذاية تمافضلا بترا وعرقيًا في مرحلة ثانية. مع منحبها الحكام العملاء "سلطة" كاملة على البشر والأرض والثروة» ونزع قدرة الشعوب على القيام بأي مراجعة أو اعتراض على تصرّفات أولئك الحكام. خاصة وأن "شكل" و "بناء" الدولة واضفاء المصطلحات المؤسسيّة علهاء كالدستور والقضاء والقانون والمجالس الوطنية» لا تعدوا أن تكون مجرّد ألوان واصباغ تجميلية, لا تغير من حقيقة السيطرة التامة للعملاء الذي وضعهم النظام الدولي على رؤوس الشعوب المسلمة.

وتعتبر الاستراتيجية البريطانية لاختراق جزيرة العرب العَمّدي والأخلاقي والبشريء. من خلال هذه "الكيانات" هي الأخطر على الإطلاق. فقد أثبتت العقود الخمسة التي تلت إنشاء هذه الكيانات. هذه الحقيقة التاريخية فقد أصبح النموذج "الإماراتي" هو النموذج المؤثر في واقع جزيرة العرب. سواء من ناحية الاختراقات الأمنية. وادخال المؤسسات الأمنية الهودية إلى المنطقة, أو الاختراق العقدي وبناء الكنائس والمعابد الهندوسية, أو الاختراق الأخلاق ونشر الرذيلة. أو الاختراق البشري الذي بات بهدد باستخدام التواجد البشري الهندي كمدخل للتدخل الأمني والعسكري في المنطقة. وخاصة في ظل اتفاقيات الإذعان الأمنية والعسكرية التي وقعتها حكومة الإمارات مع الهند.

ويمكن أن نلاحظ تاريخ التصرفات التالية لحكام الإمارات في مسألة الجنسية والتجنيسء منذ تأسيس الدولة عام 1971م:

قام حكام الإمارات بررط جنسية مواطي الإمارات بكل إمارة على حدة. مما جعل الجنسية الإماراتية مزدوجة الانتماء ما بين الدولة والإمارةء وتم تحديد الوضع القانوني للمواطنين بمصطلح "بحكم القانون". ويعني أهل البلاد الأصليين» ومصطاح "بالتجنُّس" لمن كان طارئا على البلاد؛ وبذلك احتوى مصطلح "الجنسية" على ثلاث تعريفات في آن واحدء إذا أضفنا للمصطلحين السابقين انتماء المواطنين كل إلى إمارته, الأمر الذي فتح باب ممارسة التفريق المبكر بين المواطنين بحسب انتماءاتهم» كما اعثبرت جنسية كلا من ابوظبي ودبي متقدمة ومفضلة على جنسيات الإمارات الشمالية (الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة) . وزاد من سوء هذا التصنيف إقدام محمد بن زايد في تسعينيات القرن العشرين

على ابتزاز مواطني الإمارات الشمالية العاملين في قطاع الجيش والشرطة والأمنء والعاملين في المؤسسات الاتحادية. فقد طلب منهم التقدم لتغيير مكان صدور خلاصات القيد من الإمارات الشمالية إلى أبوظبيء بحيث يُعتبر المواطن الذي قام بهذا التغيير من مواطني أبوظبي بدلا من إمارته التي ينتمي إلها بحكم الولادة ووجود العائلة. واضطر أغلب المواطنين للرضوخ لتلك الضغوط. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن تصنيف الجنسية في أبوظبي يخضع بدوره لألوان كثيرة نتيجة للمفارقات التي تأسست علها الدولة ونظام منح الجنسية. كمصطلح "شيخ" و "عشيري". ومصطلح قبائل "ظبيانية" وقبائل "عمانية". و "إمارات شمالية".. إلى غير ذلك من التصنيفات.

وقد شهد تاريخ التجنيس أول مبادراته الإيجابية في محاولة بعض حكام الإمارات سد النقص الشديد في المواطنين. وخاصة مع ازدياد دخول البترول وتوسع عمليات التنمية؛ فكانت مبادرة الشيخ زايد بن سلطان حاكم أبوظبيء وتبعه الشيخ سلطان بن محمد حاكم الشارقة في فيلت الاستجيتياق دن الدرن العشوة رقع حجان انيبن حفن الفيائل البمفية فق أبوظبي. وقبائل عرب فارس في الشارقة, وتجنيس بعض المقيمين العرب الذين تواجدوا في البلاد قبل قيام الدولة وأسهموا بخدمات جيدة للبلاد وان كان عددهم قليل؛ ثم توسع الأمر باتجاهات سلبية من خلال قيام حكام الإمارات باعتماد "مُعرّفين" للقبائل التي فتح لها باب الحصول على الجنسية "بالتجنّس". وحدوث عمليات فساد ورشاوى للحصول على الجنسية ودخول أعداد كبيرة من الراغبين في الحصول على الجنسية بهه الطريقة؛ ومن الفساد الذي صاحب تلك العملية. اضطرار طالبي الجنسية في تلك المرحلة إلى الانتساب لقبائل لا ينتسبون لها في الآصلء وإنما من أجل الحصول على الجنسية. كما نتج عن هذه الموجة من التجنيس والتلاعب بهاء بقاء أعداد كبيرة تقدر بعشرات الألوف خارج إطارهاء ووقوعهم تحت مسمى "البدون" أو عديمي الجنسية. الأمر الذي أضاف على الواقع الاجتماعي في الإمارات أثقالا أخلاقية ونفسية سيئة» وأفرز واقعا مظلما من التعدي على حقوق البشرء كان من أوضحه ما فعله محمد بن زايدء عندما ذهب إلى استغلال فئة "البدون" لتوظيفهم "كمرتزقة" في التجسس والأعمال القذرة» أو تمبيدا للتخلص منهاء عبر إجبارهم على مغادرة البلاد بجواز وجنسية جديدةء وذلك عندما أمر جباز أمن الدولة ببذل الوعود الكاذبة لفئة "البدون"عام 2008م بامكانية حصولهم على جنسية الإمارات. في حال تقدموا للحصول على "جنسية" جُزر القُمر كمرحلة أولى» بعد أن نسَّق جهاز الأمن عمليات رشوة لحكام جُزر القُمر بلغت 200 مليون دولار

بحسب التقارير المنشورةء وبدأ تساقط فئة "البدون" في هذا الفخ لكي يجدوا أنفسهم في حالة ابتزاز تطالهم جميعاء فإما أن يقبلوا بتوظيف أبنائهم كمرتزقة وجواسيس, وإما أن يُجبروا على مغادرة أرض الإنارات يوقائقيم الجديدة الف حهيلوا علي هخ حون لق 81

وكان من أخطر ممارسات حكام الإمارات طوال عقدي الثمانينات والتسعينيات من القرن العشرينء أنهم فتحوا باب البجرة والإقامة والعمل للأجانب على مصراعيهء وقامت دواوين الحكام ببيع التأشيرات بأعداد هائلة. وفتحوا المجال للمشاريع الاقتصادية الأجنبية. والسيطرة التامة على السوق الإماراتي وخاصة للبنودء وكانت الطامة الكُبرى بفتح مجال التملّك العقاري. والمضاربة في العقارات. وتأسيس المشاريع العقاربة العملاقة, التي قادت إلى جذب "المستثمرين" من كل أنحاء العالم» وبالتالي تملك الأجانب للأرضء لأن تملك العقار هو امتلاك للأرضء ثم فتح مجال "التجنيس" السرّي والمحدود لرجال الأعمال الكبار من البندوس وغيرهم» وصولا إلى النظام الذي أطلقت عليه حكومة دبي "الإقامة الذهبية". والذي هو في الحقيقة غطاء لعمليات غسيل الأموال» والهروب من الملاحقات الأمنية والقضائية. وفتح الملاذ الآمن لعصابات المافيا الروسية وتجار المخدرات في العالم.

ويمكن رصد أخطر التحولات السياسية والأمنية التي أثرت في واقع الإمارات» باستلام محمد بن زايد شؤون الدولة عام 1994مء عندما اعتمده الأمريكان كمرجع نهائي للحكم في البلاد. عبر توقيعه لاتفاقية الإذعان الدفاعية معبمء والتي تم تجديدها عام 2017م: فمنذ ذلك الوقت بدأ بن زايد ومعاونوه بتطبيق استراتيجية السيطرة الأمنية والسياسية والاقتصادية التامة على شعب ومقدرات الإمارات» وسَّؤق البلاد في الاتجاهات التي يرغب بها كافة أعداء الأمة المسلمة. الأمر الذي أفرز ما يعانيه الشعب الإماراتي الآن من تهديد لوجوده(9!) . وتحويل الإمارات إلى "مزرعة خاصة" بابن زايد وانهاء كافة أنواع الرأي الخُر والمعارض في البلاد. وخاصة عندما أقدم المذكور على اعتقال المئات من رجال الإمارات وتلفيق التهم لهم واصدار الأحكام الجائرة علهم عام 2012مء وصولا إلى توقيع اتفاقيات الإذعان الأمنية والاستراتيجية مع المشروع الصبيوني والمشروع الهندي.

(9) انظر الدعاية الرسمية الحكومية الكاذبة في هذا الشأن -157155/.613121215/01017.60172/1021//:ومتغط 1--101/2008-07-08اعع5

(19) تاريخ العلاقات العسكرية والأمنية بين أمريكا والإمارات -15555:.26//:ماغط 01 0009--11-561111 .01/1 مدع 11 /التتداعل /وع11و/ع 25557.01 طتاع

كما ارتبطت مسألة فتح باب الإقامة على مصراعيه للأجانب, بالسياسات الاقتصادية الرعناء التي اتبعتها حكومة الإمارات, كالاعتماد على الاستيراد والتصدير أو اقتصاد "الترانزيت". وارتباط الأداء الاقتصادي بكتل بشرية لا علاقة لها بالبلاد» وتوظيف المواطنين لصالح السوق وتقديم الخدماتء والبقاء في ظل الاقتصاد الرعويء. وعدم استثمار مداخيل البترول لتحقيق نمضة حقيقية للبلادء فقد قادت كل تلك السياسات إلى تحؤّل نظام "الإقامة". بغض النظر عن مُسمَاه إلى نظام "تجنيس" مستترء وارتباط مصير الكُتل البشرية المقيمة بأرض الإمارات. وتحؤّل مواطني الإمارات إلى أقلية هامشية: لا تتعدى نسبة وجودها 9610 في ظل كتلة بشرية تتجاوز عشرة ملايين.

ثالثا: دو افع مشروع التجنيس الجديد في الإمارات

لم تكلّف حكومة الإمارات نفسها كثيرا لإحداث أخطر تغيير في الوضعية السكانية والقانونية

للبلاد. فقد قامت بإصدار قرار بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجنسية رقم

7 والصادر سنة 1972م [11). والبدء بتفعيل نظام "التجنيس الجديد" بتاريخ 2021/1/30م:

ولكي تؤكد لجميع المراقبين بأن شعب الإمارات في نظرها ليس إلا مجرّد "بضاعة" يتم بيعها في

سوق النخاسة الدولي.

وبالنظر إلى السياقات التاريخية والسياسية والأمنية والاقتصادية التي صدر فها قرار

التجنيس من قبل حكومة الإمارات» يمكن الوقوف على الدوافع التالية للقرار:

© تختلف الدوافع الأساسية لقرار التجنيس بين حكومة أبوظبي وحكومة دبي. حيث تركز

أبوظبي على المنطلقات الأمنية في المقام الأول. بينما تركز حكومة دبي على المنطلقات المالية والاقتصادية. وذلك بسبب الارتباطات الأمنية لمحمد بن زايد بالمشروع الصهيونيء, وبقية المشاريع العدوة للأمة كالمشروع الأمريكي والأوروبي والرومي والبندي؛ وتأتي علاقة بن زايد الاستراتيجية بقادة المشروع الصهيوني على رأس دوافعه في منح الجنسية الإماراتية للمودء بسبب اتفاقيات الإذعان التي وقعبها معبهم. والتي أورثته ضغوطات أمنية واستراتيجية هائلة. مما جعله يفتح أبواب الإمارات لكل العمليات الأمنية والاقتصادية للمشروع الصبيوني؛ وبسبب المهام الأمنية القذرة التي حَمَلها بن زايد على كاهله لصالح تلك المشاريع. فهو بحاجة إلى إرضاء تلك الجهات ورشوتهم

(1!) انظر بيان برفض تعديل حكومة الإمارات لأحكام الجنسية. 12/212/18880ه»ه.051م21143521//:وماغط

10

واستمالة نُخَبهم التي تؤثر في قرارات وسياسات الحكومات المسيّرة للمشاريع الدولية والإقليمية. واسترضاءهم بفتح أبواب دولة الإمارات الأمنية والاقتصادية والترفهية لهم فهو بحاجة إلى إيجاد ملاذ آمن لزعماء العصابات والمافيا الدولية التي يشترك معما في عمليات مختلفة, كالأمريكي "إريك برنس" مؤسس شركة المرتزقة العالمية "بلاك ووتر". وهو بحاجة إلى نُخب من الجنود المرتزقة للقيام بعمليات الحماية الأمنية لحكمه. حيث لم يعد يثق في جنود الإمارات للقيام بهذه المهام.

© بينما يركز محمد بن راشد في دبي على الدوافع الاقتصادية والمالية. بعد أن دخل في متلازمة انميار "نموذج دبي الاقتصادي". الذي اعتمد فيه على عمليات الترانزيت الاقتصاديةء والأسواق العقارية الآخذة في التراجع وتدهور الموقع المتميز لميناء جبل علي ومطاري دبي والمكتوم. حيث لم تعد هذه المشاريع تدرٌ عليه المداخيل المالية السابقة» بسبب المنافسة العالمية والإقليميةء وتغيّر اتجاهات الأداء الاقتصادي العالمي. وبذلك أصبح بن راشد بحاجة ماسّة لإغراء التّحَب الاقتصادية على مستوى العالم لشراء الجنسية الإماراتية» بالإضافة إلى حاجته للاستمرار في توسيع سوق "غسيل الأموال" التي باتت تشتهر به دبي. وأسبل طريقة لضمان التوسع في تلك السوقء منح الجنسية لمن يستطيع شراءها مقابل توريد وتخزين واعادة تدوير الأموال المشبوهة في العالم, وخاصة بعد أن قام طغاة العرب الهاربين من ثورات الشعوب في مصر وليبيا وسوريا واليمن والعراق بتوريد وتخزين الأموال المهوبة في بنوك الإمارات. وشراء العقارات. وهي مهمة تحرص حكومة الإمارات على استمرارها ونموهاء لأنها تحصل بسبها على نسب عالية من تلك الثرواتء نتيجة جعل الإمارات ملاذا أمنا لسارق ثروات الشعوب.

© كما يمكننا رصد علاقة وتآثير ثورات الربيع العربي بعملية تسريع مسألة التجنيس في الإمارات: فنتيجة لانخراط حكومة الإمارات في تمويل وإدارة برنامج الثورة المضادة؛ في ساحات الربيع العربي المختلفة. فقد رفع ذلك من معدل الأخطار التي تواجيها هذه الحكومة القزمة جيوسياسياء مما جعلها تعجل بارتمائها في أحضان المشاريع الدولية المعادية للأمة. وخاصة المشروع الصهيوني والمشروع الهندي والمشروع الروسيء. فري من جبة بحاجة لحماية واسناد هذه المشاريع حتى تستكمل أدوارها القذرة في ضرب الشعوبء كما أنها وفي ظل إنفاقها الهائل على برامج الثورات المضادة. أصبحت بحاجة

11

إلى أن تعوّض الإنفاق بمداخيل إضافية؛ كما تمنحها عمليات التجنيس رشوة نخب وقادة تلك المشاريع» وفتح أبواب البلاد لهم على مصراعها.

وتأتي خطوة فتح باب شراء الجنسية والإقامة في الإمارات. كشرعنة رسمية لعمليات غسيل الأموال» والانتقال بها من السريّة إلى العلن» ولآن الغطاء الرسمي بالتجنيس سوف يعفي الحكومةء وغاسلي الأموال القذرة من المرور عبر طرق الالتفاف التي كانوا يسلكونها لتحقيق أهدافهم, خاصة وأن الحكومة سوف تستلم "نصيها" من تلك الأموال مُقدّماء فقد اشترطت على طالبي "الإقامة الذهبية". إيداع مبالغ مالية في بنوك الإمارات تتراوح بين 10-5 مليون درهم إماراتي» وكذلك تملك عقار أو محفظة استثمار بنفس المبالغ المذكورة؛ ويبدو أن المبالغ مرشحة للارتفاع في حالة "التجنيس" لأن البند القانوني المتعلق بها لا يزال غامضاء ومتروكا لتقدير الجهات الرسمية.

وأما بقية الفئات المستهدفة "بالتجنيس" وفي مقدمتهم فئة "المتميزين والمواهب الاستثنائية". فيبدو من خلال النماذج التي سارعت حكومة الإمارات بتقديم الجنسية لهم» أنهم لن يخرجوا عن قطعان الممثلين والممثلات والمفسدين والمفسدات» تحت مسىى الفنون كما فعلت مع مجموعة من "الفنانين والفنانات" السوريين؛ وذلك لزيادة ضخ جرعات الفساد والعلمنة في الساحة الإماراتية. كما جرت العادة منذ ربع قرن في ممارسة حكومة الإمارات. وكذلك الأمر بالنسبة لتجنيس أصحاب "الخبرات والمواهب العلمية" فما هي إلا لإهام العالم بأن ساحة الإمارات أصبحت تضارع الأداء العلمي والتقني في اليابان والصين وأمريكاء بينما هي مجرد فقاعات تجميلية لا ترتكز على أي أرضية علميّة رصينة: أو بُنية تحتيّة في مجال الاختراع والتصنيع.

ومن أهم الملإاحظات الواضحة على عمليات التجنيس في الإماراتء أنها تذهب بعيدا ولا تقترب أبدا من الشعوب والفئات المتسقة مع الشعب الإماراتي». في تاريخها وعقيدتها ومصالحها العليا المشتركة. كالشعب العماني واليمني وشعوب الخليج. والشعوب العربية» مما يؤكد أن عمليات التجنيس تمثل اختراقا عقديا وديموغرافيا وتهديدا لجزيرة العرب.

12

ا

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: استكمال حكومة الإمارات لىهمة القضاء على وجود الشعب الإماراتي» وادخاله في حالة الموت السريري التاريخي. واغلاق كل هوامش التآثير السيامي والقانوني والاجتماعي التي يمكن أن يمارسها الشعب الإماراتي» فضلا عن قدرته على التأثير في الجوانب الاقتصادية. واحالته إلى زاوية تقديم الخدمات والتسهبيلات للمقيمين, الذين يفوقونه بعشرات المرات عددا وتأثيراء وبذلك تكون حكومة الإمارات قد أكملت برنامجها في التطبير العرق الذي استخدمته ضد شعب الإمارات منذ عشرات السنينء, والذي دعمته بتغريب مناهج التعليم وفرض اللغة الإنجليزية على أبناء الشعب الإماراتي منذ مرحلة الحضانة وحتى الجامعات, الأمر الذي يعزل الأجيال الإماراتية القادمة عزلا تاماء عن لغتهم العربية ودينهم وتاريخهم وترائهم.

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: انكشاف "المعادلة الوطنية" التي كان يُعوّل علها الشعب الإماراتي ونْخَبه للمحافظة على أدنى مستوى من المصالح العليا والمشتركة للشعب الإماراتي, والتي تتمثل في قائمة من المصطلحات التي لم يبق لبا وجودء مثل: مصطلح "الشعب الإماراتي". ومصطلح "المجتمع الإماراتي'» ومصطلح "قبائل الإمارات" وما تحظى به من احترام» ومصطلح "الأسرة الإماراتية". ومصطلح "المثقفين الإماراتيين",» ومصطلح "التاريخ الإماراتي". ومصطلح "إسلام وعروبة" المجتمع الإماراتي» ومصطلح "تقاسم الثروة". إلى غير ذلك من المصطلحات؛ بل إن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الصهيوني»: يحظى بوجود وثقل أكبر بكثير مما آل إليه واقع الشعب الإماراتي.

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: أن الكُتلة البندية المقيمة في الإمارات ونخَبهاء سيكونون في مقدمة المستفيدين من برنامج التجنيسء ذلك أن عددهم على أرض الإمارات أصبح يقترب من أربعة ملايين» فري أكبر كتلة سكانية: كما أنهم يُمسكون بمفاصل الأداء الاقتصادي والتجاري والتعليعي في البلاد. وني أوساطهم أكبر شريحة من رجال الأعمالء والعلاقات المباشرة مع حكام الإمارات». مما يؤهّلهم للحصول على الجنسية الإماراتية بكل يُسرء والانتقال إلى المطالبة بالحقوق

13

السياسية في البلاد لهذه الكُتلة» وبذلك ينتقل المشروع الهندي في الإمارات إلى تحقيق أخطر أهدافه. وهي فرض سيطرته على الأرض الإماراتية ومستقبلها.

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: أن عملية "التجنيس" سوف تصب في صالح استراتيجية "عولمة التعليم" التي تسعى لبا حكومة الإمارات بقوة منذ ثلاثة عقود. حتى أصبحت البيئة التعليمية ومُخرجاتها لا علاقة لها البتة بأهل الإمارات وتاريخهم, ولا بالبيئة العربية والإسلامية من حولهمء, حتى وصل الأمر إلى استخدام البيئة التعليمية الإماراتية لصالح التأثير على شعوب الجزيرة العربية. من خلال استقطاب أبناء وبنات دول الخليج واعادة "تأهيلهم وفق المعايير الدولية". لصالح هدم المبادئ الدينية والأخلاقية لأجيال المنطقة؛ وبذلك أصبحت الإمارات هي المنصة الاستراتيجية التي يستخدمها أعداء الأمة, للتأثير على شعوب الجزيرة العربية: وانتهاك قدسية الحرمين الشريفين في مكة والمدينة.

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: تحؤّل الساحة الإماراتية إلى منطلق للوجود الهودي والصهيوني» واختراق شعوب جزيرة العرب والدول العربية والإسلامية. وخاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية. بل وامكانية حصول المتجنسين منهم على مواقع متقدمة في كل من الجيش والشرطة والجهاز الأمني. فقد جاءت عملية "التجنيس" لكي تتوج مسيرة طويلة من التكامل والتواصل الأمني بين حكومة الإمارات وحكومة الكيان الصهيوني. وكذلك على المستويات الاقتصادية فسوف يعبر الاقتصاد والمال المودي إلى أسواق جزيرة العرب والمنطقة العربية. عبر الننائحة الأقارائية يكل :مديولة وشئر»ويذلك كون الإقارات :قد حولت إل منفة مزدوجة لصالح الصهاينة» فبي منصة تجسس أمني ومنصة اختراق اقتصادي في آن واحدء الأمر الذي سوف يمكن البهود من اصطياد وتوظيف العملاء في جميع الساحات والاختصاصات؛ وسوف يسعى الصهاينة لتوفير أقصى درجات الأمن لوجودهم على الساحة الإماراتية. عبر دس أنوفهم في جميع المؤسسات الأمنية في البلاد والتحكم بها.

© ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: دخول حكام الإمارات في عمليات "بيع مستتر" لعمليات "التجنيس". وفق ما أتاحه قرار التجنيس لدواوين الحكام من تقديم قوائم المرشحين للجنسية. وتاريخ ممارسات تلك الدواوين في بيع "التأشيرات" و "الإقامات" كما ذكرنا في بداية هذه الورقة. وسوف يلتحق بعمليات بيع

14

الجنسية عدد كبير من المقّبين من الشيوخ, والفئات المستفيدة دائما من أية قرارات اقتصادية لتحقيق المنفعة الشخصيّة, لأن الحكام بحاجة إلى عملاء وسماسرة لإعداد قوائم المرشحين للحصول على الجنسية. وخاصة في ظل سهولة اعتماد الجنسية وفق القرارات الأخيرة.

ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: أن جميع المرتزقة والعملاء في المجال الأمني والعسكري. وسماسرة الصفقات الاقتصادية والمشاريع المختلفة. على مستوى العالم سوف يتطلعون للحصول على جنسية الإمارات. لتسبيل تحركهم العالمي والإقليمي. خاصة وأنهم في وضع مالي يسمح لهم بشراء الجنسية؛ مما سيجعل ساحة الإمارات تعج بعصابات المافيا العالمية من كولومبيا غربا إلى استراليا شرقاء بل وسوف يتيح برنامج التجنيس للمشاريع الدولية أن تفرض على الإمارات تجنيس فئات محددة. كمخرج لحل أزماتهاء كتجنيس "عملاء أمريكا من الأفغان الهاربين" بعد انتصار طالبانء وأمثالهم بدلا من استقبالهم في أمريكا وأوروبا.

ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: أن الأمر سيؤدي من الناحية الاجتماعية إلى انقسام وصراع فئوي خطير داخل المجتمع الإماراتي» لآن عملية التجنيس سوف تسفر عن خلق فسيفساء غير متجانسة ومختلفة عقديا وفكريا وثقافيا عن أهل البلادء ولا يربطها أي تاريخ ولا مصير مشترك مع أبناء الإمارات. وخاصة في ظل ما يتمتع به المتجنس وفق القانون الجديد من "حق" الاحتفاظ بجنسيته الأصلية, وبقاء ارتباطه بمجتمعه ومصالحه. التي غالبا ما تتناقض مع مصالح الشعب الإماراتي.

ومن أخطر آثار "برنامج التجنيس" الذي أقرته حكومة الإمارات: أن قانون التجنيس الجديدء قد حصّن قرارات التجنيس الصادرة من الحكومة ضد الطعن علمها بأي شكل من أشكال الطعون. مما يجعل الشعب الإماراتي في حال استسلام كامل لمخرجات التجنيس وآثاره الخطيرة. وعدم مناقشته على أي مستوى إعلامي أو اجتماعي.

وفي ختام هذه الورقة يتوجب القول بأنه لم يعد للشعب الإماراتي من خيار في التعامل مع هذه التراكمات الخطيرة, التي أحدثها حكام الإماراتء إلا أن يتنادى أبناؤه الحقيقيون والمخلصون للنظر في هذا التهديد الوجوديء وأن يتأملوا الخيارات التاريخية التي ينبغي أن يسلكوهاء لإنقاذ أهلهم وبلادهم ومستقبلهم.

15

00000

ونيهه اتفاقية الإذعان التي وقعها الشيخ زايد بن خليفة

وثيقة الإذعان

التي وقعها

الشيخ راشد بن مكتوم مع بريطانيا عام 1899م

اتفاقية الإذعا ن

دع م +

لم0 مره مما ج18 216 عمل عه مامبدلا/ 216 2 0 #اخصريه 076

2 أ ااا طلسم دده رعر

714 خجه اجام جه آل عه الومصبجووو6 مو عامرق 24 +772

اهن ان الروات افج لازي محاهرة رب للرواة الف الامكإيزنة و عويها/ 44 مايا3 ره اد 4 ل بعك :44 سممك عي وممسده 4 س1 جع فلار

ولسامة ده عدم د وح ودماط ممع مجه ممسةة © مجع قيال يعد 2و4

«توعمة نو مسمر م عه امك «مسوفية بج مصاع روه تنه 45 ,زا دمجا عرد

ع>نت ودما د جمتر و جوم طموات وها < وام دربا

+1 وسم ةا وميم هده اي

5 جم وحا ع اميس 1 مقافت هده رع مهم م1 316 موه س6 هل ذاه من نهولغلدئهوعتايره _ 9 0

عق سور خحه “عمسم جما تسصوومده © لتق +3 ع8 كعات مسام مراعم

“كط . محر مار !اما عا #امخا وماك ممه يوم ب ممع و بعك بر يعارن امع 6 مرف 2 عله جمر بإقعمظا ع ممما ومع 15 بوسمها مة]ممزة ويات هوخ ده . را

0

2

3

عدم + وجوتر :

سمك ل اسمط عو مجمصي ه28 صامة 1 مك ووأ ملفا ايب 6 ٠‏

مل معي وتد لد

عن امسا مجع مهت ومجيقة ماك لمرهاءت عم يلاها امعد ع 2746 المبومك بق" قم جامد «تائره معنا ب اسدعك غود لدعت وك جمجوق ع7 مكمالك عه ماج ولصو لم76 سمدم جه «مميت 4ووجونه جما

0)

قعل لصم جه »ومماس ةوفه مه لامجو مده 8 361:4 776 اجا جم جه مانم «كمومميك ماما فيه ربمق هبه كا _عدعا/1 /4 لارعلام عن تامهم جعالا لمجه عومج أوستتمججةاهات جد اعورم كله هه لوس موقت و مجه امك عاق رن مطاصيامه +74 مجه ياه ادسووق ملق يو يسما 146 #سءك ع2 خم مك سودي 16 بولا جم ماه باصت مرك بجعلا عر نع عمل تمان زه و04 ماناايقه ممه روعجمات جوا م7 مامد مهافت 216 وخدددم| الع سنحزاز يا وستتحير ممرحي أ ديع علاط كلم ذاريب مله عل ومع جم عجمالت بوك عاج هع ممك 4بره مومع ععة جتاد جثائيه يدم

الاتؤزيزية اكرات

جح ها ليث سحو روما ابصناى |1 اعت ند اليه مره

“يل رصصيع ووه موة

لو السعامة رو ا هه يل مانم لماي

ماوق دوعسو نئل باخ 6 ع اسموماجم يعم به عمف #مد الصاد 46 غوؤ

-- ادع اياك ار

0 معدم جو و و بججووةة وأا و جه ود ع يسمه جمار عه قمده زا فممومج برده جه َ- ((4

وى بين لله ا د ريا انه

بوآعء7 نت حو

مم مسولا جو بوره بو سم ومووه به #دين 306 بآ

حسم ا مم ليمك 306 للاحود عائل ره وه جاصمدوه م8 ييه سوا مو

مك وحنسن و امإو أععه الح ا دع عرق ممق عن م ممسوميروج مااي

ذا وام ربجو جه عوك ميق مومه عم سوه رك ولاعت طعت 46 معرمك 83,56 : علراية لحيل جيه اسجرم معن

م

الما ل ممسوروء هق +3 مإ عير

ع2 116 عه «موجممر ع لمعم اع امجم أطزارن

وقءمامهم مر مكاعر امبر معدم بوسب هموك وق وماسمصيه

الفضًا 3 ماحم مجه و#اممووتدت نكر

11)

!انها هن مجعوار سس كرد 16 مجم مجه ممجوه ‏ بوفعجمة لمك 835 يه . أممناعاصر من 06 ماجامد عامس

ؤتعءة] لم اسم

42

ابوس قلت وقد

9 76 وان"

[ »جه ,عسي جم «مناما/ لاب اره ا حمر مله مره كب ممللاه وم رو لمممجمويمة رامق ,11 رو

ع اجا عمعقه 352 ايه رات 5 «مسيم وزيم 1/1

والاسامملء لاس ما علا متجمه حب رقي عق عناقل

/ ادس لد فاك لطس ل نينا ب صو هزه املد سن لامالا بإ امطع امه ويا يسز اليرى لير 5 . (صلتت لج اديرهر | صاصضص: 0

: اميت 4 روماه متعس ماد مد عمد ع وعواجيدة اي لوقه د

كم قا دوع ورمع #ابجمجو 07 وبروالا أو #جهمر بوجه جه موقا ءججع] بوم ره ماد هراعد .ج07 6 جتن بعرومووقم جوهم1 رجه 86 متمد م8 6566 27 مالا يه ل«فجمه 2216 لماه اله ب«ععطة/ روا ء بور

“مجح #متصاهه جا مدواامار اناس ع غعهات جر

اجمسوجو ووو 1

جر لهل

فامعجقاءت «مه نخد 16 وس وصدجمله لمعك 8806 امن ألا

4 ع معلءاجمد حرم وفعجمك اوه كل ب

تين معو هب الول

تباهاءالله دوار.

ل

وفعمع م خصاظة جه مم وام